الشريف المرتضى

118

الذريعة ( أصول فقه )

فإن قيل : فيجب أن يسمى ما يفعل بعد هذا الوقت قضاء لا أداء . قلنا : كذلك يجب . فإن قيل : فما المراد بلفظة ( قضى ) في اللغة والشرع . قلنا : معناها في اللغة ينقسم إلى وجهين : أحدهما بمعنى خلق وتمم ، كقوله - تعالى - : فقضيهن سبع سماوات في يومين . والوجه الثاني الالزام نحو قوله - سبحانه - : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ، وقولهم : قضى الحاكم بكذا ، إذا ألزمه . وأدخل قوم في هذا القسم قوله - تعالى - : وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ، من حيث كان ما أخبر - تعالى - به حقا ثابتا . وذهب آخرون إلى أن معنى هذه الآية الاعلام . وقيل في معنى قضى فلان دينه : أنه على القسم الأول ، بمعنى أنه وفره على مستحقه بتمامه وكماله . وأما معنى هذه اللفظة في عرف الشرع فإنهم يسمون الفعل قضاء ، إذا جمع شروطا ثلاثة :